ابن نجيم المصري

89

البحر الرائق

الميقات بغير إحرام ثم أذن له مولاه أن يحرم فأحرم لزمه دم الوقت إذا أعتق لأنه من أهل الاحرام فلزمه الاحرام من الميقات ، وأما الكافر إذا دخل مكة بغير إحرام ثم أسلم فإنه لا يلزمه شئ كالصبي إذا جاوزه بغير إحرام ثم بلغ لعدم أهلية الوجوب . ثم اعلم أنه لا خصوصية للآفاقي في وجوب الدم بترك الاحرام من الميقات ، بل المكي كذلك حتى لو أحرم المكي بالعمرة من الحرم فإنه يلزمه دم كما صرح به في المحيط ، وكذا لو أحرم المكي من الحل بالحج فإنه يلزمه دم ، وتتأتى التفاريع المتقدمة في الآفاقي من عوده محرما ملبيا والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب . باب إضافة الاحرام إلى الاحرام لما كان ذلك جناية في بعض الصور أو رده عقيب الجنايات قوله : ( مكي طاف شوطا لعمرة فأحرم بحج رفضه وعليه حج وعمرة ودم لرفضه فلو مضى عليهما صح وعليه دم ) بيان لحكم الجمع بين الحج والعمرة من المكي فإنه كما قدمناه منهي عن الجمع بينهما ، فإذا أدخل إحرام الحج على إحرام العمرة بعد الشروع فيها فقد ارتكب المنهي فوجب عليه الخروج عنه